www.erap.arabblogs.com/plog

رحلات إلى الشرق الأقصى

قتال الديوك ..الرياضة الشعبية المفضلة في الفلبين

مصارعة الديوك ترفيه شعبي في معظم أنحاء العالم منذ آلاف السنين
بالرغم من تحريم كافة الأديان السماوية الصحيحة لها وكذلك القوانين
الدولية والمؤسسات المدنية لكنها في الفلبين لا زالت تحظى باهتمام
شعبي فريد من نوعه بالرغم من عدم مشروعيتها وأغلبها يتم بدون
رخصة قانونية في الأزقة والشوارع الخلفية بين أكواخ المدن الفلبينية

ورغم اعتراضات نشطاء حقوق الإنسان تجتذب هذه الرياضة
 آلاف المشاهدين الذين يراهنون على هذا الديك أو الآخر.
 ويتساءل أصحاب الديكة عن ماهية الخطأ في "قتال الدجاج"
 في الوقت الذي يشبع البشر بعضهم البعض لكماً ورفساً
 وحتى عضاً بلا معنى في حلبات المصارعة والملاكمة.

ومصارعة الديوك في مانيلا نوعين

1- مباريات منظمة وتشرف عليها شركة مراهنات كبيرة والحكومة
وكذلك ينقلها التلفزيون مباشرة وجوائزها كبيرة جدا

2- مباريات شعبية غير منظمة وليست رسمية وتحفل بالمشاجرات
والسكارى والنشل والسرقة وربما القتل أيضا



هذه مباراة منظمة وحكام رسميون في حلبة باتروس في مانيلا


هذه مباراة غير رسمية في منطقة شعبية يحضرها الجميع صغار وكبار
نساء ورجال وأطفال وتكثر فيها حوادث السرقة والمشاجرات


ويطلثق على الديك المقاتل اسم sabong وهناك برنامج
تلفزيوني اسمه Telesabong ينقل المباريات ذات المراهنات
والجوائز الكبرى حية على الهواء في كل عصر يوم أحد و ينشغل
الفلبينيون بمباريات مصارعة الديوك ويتوجهون لحلبة القتال
في منطقة pateros والحلبة الكبيرة اسمها arena وهي
مشهورة وتقع جنوب مانيلا وتقام فيها مباريات منظمة وقانونية
وحكام معتمدون ورسميون ومراهنات بالملايين ويحضر مالكو الديوك
ويزن الحكام طيورهم ويركبون عليها أنصال حادة جدا وقاتلة (أمواس)
وعادة ما يكون عند المالك أكثر من ديك ويختار أفضلها مزاجا للقتال
ويستبعد البقية ولا يبقى في الساحة إلا الديكين المتنافسين
أما الجمهور فيصمتون استعدادا لبدء القتال وانتظارا لإشارة الحكم
بعد أن راهنوا على ديكهم المفضل الذي سيجلب لهم حلم الثراء
والغنى وما أن يعلن الحكم بدء القتال حتى تتعالى صيحات الجمهور
بالتشجيع الصاخب مع كل قفزة ديك على الآخر ويتطاير الريش
وتنزف الدماء بغزارة ويتدخل الحكم أحيانا لفض النزاع ثم يتعاركان
مرة أخرى وبعد دقائق يقوم الحكم برفع الديك الميت ثم يسقطه
أرضا لتأكيد خسارته ويعلن فوز الديك الآخر والجماهير ما بين
مبتهج ومنتحب و باكي لاحظت بأن منظمي الرهان والجماهير
يشيرون بأصابعهم خلال المباراة فسألت صديقي الفلبيني
عن معناها فقال إنهم يتراهنون بهذه الطريقة بلا إيصالات
ولا تذاكر ولا طاولة فقط إشارات مرتجلة عبر الحشد ثم قال
انتبه لا تعطي أي إشارة سواء بالمزح أو الخطأ


 

انتبه وخذ الحذر المنظمون للمباريات يتبادلون الإشارات للمراهنة مع الجماهير
وكل من أصدر إشارة معينة ولو بالمزح أو الخطأ يعتبر مراهن


زميلي الفلبيني راهن على أول ديك بألف بيسو وخسرها وراهن
على الديك الثاني بألف بيسو وربح ولكنه لم يحصل إلا على
900بيسو والباقي (10% ) ذهب ضريبة للمنظمين




شخص خبير يقوم بتركيب الأمواس في ساق الديك
وعملية جراحية بسيطة لتثبيتها


الديوك الآن في حالة غضب شديد
واستعداد للمعركة الدموية الوحشية

ولا يبدأ القتال قبل أن يزن الحكام الديك ثم يضعونه في فئةمناسبة
له ويتقاتل مع ديك مقارب له بالوزن حتى يكون التنافس مثيرا
ويختلف الرهان على حسب الديك المقاتل فإن كان بطلا مشهورا
فإن فوزه والرهان عليه شبه مضمون والربح أقل
أما إذا راهنت على ديك غير معروف وفاز فإن ربحك يتضاعف عشرات
بل مئات المرات وتهبط عليك الثروة كالمطر وهذا هو الحلم الفلبيني



أصحاب ومالكي الديوك يقربونها من بعضها لزيادة التنافس والحماس والإثارة

لمعرفة من هو الديك البطل أو المشهور يتصفح الفلبينيون الأنترنت
والصحافة ويشاهدون صور الديوك المرشحة ويتراهنون عليها


القتال بين الديوك يستغرق بضعة دقائق وينتهي بموت أحدهم
وسط هتافات وتشجيع الجماهير الحاشدة الذين يتراهنون
بالمال على فوز ديكهم المفضل ويطلقون صيحات الانتصار عند
الفوز بينما يندب الخاسرون حظهم وديكهم ونقودهم في حزن
شديد و قبل المعركة يتم تجهيز الديك للقتال الدموي بوضع أنصال
حادة جد (أمواس) على سيقانهم مما يتسبب في جروح عميقة
ونزيف للدم فلا تستغرق الجولة أكثر من10دقائق وسط تطاير
الريش وموت أحدهم والديك الفائز يتعرض لإصابات بالغة وتكلفة
علاجه باهظة الثمن وينع من القتال مجددا لمدة أسبوعين
كي يتعافى من جراحه وعلى مقربة من الحلبة هناك طباخ
بجوار قدره يقطع رأس الديك الميت ثم يضعه في ماء مغلي
لإزالة ريشه حتى تظهر جروحه المخيفة فيراها الجميع ثم
تبدأ الحفلة فيطبخ الديك ويؤكل فلم يعد هذا الديك الدجاجة
التي تبيض ذهبا فأكلوه
 
 

الديك المهزوم
 
 
 
يطبخونه على الفور ويأكلونه


الكل يتباهى ويتفاخر بديكه فهو حلم حياته
 
مرحباً بكم في كأس العالم لصراع الديكة 
 حيث تتقاتل الديوك المدربة حتى الموت.
ويوصف هذا بأنه الحدث الأكبر لصراع الديكة في
العالم وقد جذب إليه العديد من المتسابقين
الأجانب من اليابان وألمانيا وعدة ولايات أمريكية
 من بينها الاباما وكاليفورنيا ونيفادا وبنسلفانيا.

أدوات حادة وقاتلة تستخدم في القتال

يعتبر صراع الديوك رياضة المشاهدة الأولى المفضلة للشعب
الفلبيني وتطغى شعبيتها على جميع المستويات صغار وكبار
نساء ورجال وأطفال حتى أعضاء الكونجرس ومجلس الشيوخ
المحلي يمتلك بعضهم حلبات لمصارعة الديكة ويتلاعبون
بالقمار والرهان الذي يجذب إليه الشعب المسكين البائس
الباحث عن الثروة بأي طريقة كانت وتبلغ الجوائز في الأماكن
الرسمية الكبيرة ملايين البيسوات كما تحظى بالتغطية
التلفزيونية كما تقوم شركة philweb بالإتفاق مع الحكومة
بالمراهنة عن طريق الإنترنت للشهرين القادمين جانية أرباح
مقدارها 60 مليار بيسو

ويحقق الاقتصاد الفلبيني أكثر من مليار دولار في السنة
من الرهان على مصارعة الديكة ومزارع تربية الدجاج وبيع
 الأغذية والأدوية الخاصة بالدجاج بما فيها المنشطات التي
 تعطى للطيور لسنتين قبل أن تصبح مستعدة للقتال.
 

لحظات وترقب وأمل وصمت رهيب ينتهي بمجرد بدء القتال فتتعالى صياح الجماهير


كل ديك منهم واثق الخطوة يمشي ملكا ولكن العبرة بالنهاية إما منتصر أو مأكول


يبلغ عدد حلبات الصراع الرسمية المسجلة والقانونية 1500
حلبة وأكثر منها غير مسجلة رسميا تتم في الأحياء الفقيرة
وغالبية الفلبينيين يمتلكون ديك أو أكثر طمعا في حلم الثروة
المزعومة ويصرفون مبالغ كبيرة للأطعمة الخاصة المدعومة
بالفيتامينات والرعاية الطبية وتذهب العائلة بكاملها
لتشجيع ديكهم في الحلبة



هذا صراع في الشارع وشوفوا الديوك مشحونة تقول بينهم ثأر


القتال على أشده والريش يتطاير والدماء تنزف والموت قادم والفلبينيين سيأكلونه


الكلب هذا لبس حكما ولكن يبحث عن نصيبه من لحم الجثة القادمة


ولازال القتال مستمرا ولكن سينتهي بعد دقائق قليلة



أخيرا تحقق الحلم وفاز الديك وأصبح مؤهلا للمباريات الرسمية
ذات الجوائز القيمة بالملايين




و هناك مصارعة شعبية لنوع آخر من الحيوانات يحظى بشعبية
بالغة ألا وهو صراع الخيول وهو أشد عنفا ووحشية ولكنها تقام
في جزيرة مندناو جنوب الفلبين ولا تقام في مانيلا


كان صراع الديوك أمرا مشروعا في الغرب حتى منتصف القرن
التاسع عشر ولكنهبقي في الفلبين وأمريكا اللاتينية وآسيا
وأسبانيا إلى وقتنا الحالي



مين فدك يا عم …الديك فاز والفلوس تهل عليك والمعزبة مبسوطة وراضية عليك

هل تعلم أن الرئيس الأمريكي ابراهام لنكولن الذي قاد
الحرب الأهلية الأمريكية وحرر العبيد وأعطى السود
حريتهم أطلق علية لقب الصادق والنزيه لأنه اشتهر
بتحكيمه العادل في حلبات مصارعة الديوك قبل منعها



Add a Comment